صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1260
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « تعس « 1 » عبد الدّينار وعبد الدّرهم وعبد الخميصة إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط ، تعس وانتكس « 2 » وإذا شيك فلا انتقش « 3 » ، طوبى « 4 » لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل اللّه ، أشعث رأسه مغبرّة قدماه ، إن كان في الحراسة كان في الحراسة ، وإن كان في السّاقة كان في السّاقة ، إن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفّع » ) * « 5 » . 13 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ربّ أشعث « 6 » مدفوع بالأبواب « 7 » لو أقسم على اللّه لأبرّه « 8 » » ) * « 9 » . 14 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - قال : كانت ناقة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تسمّى العضباء ، وكانت لا تسبق ، فجاء أعرابيّ على قعود له فسبقها ، فاشتدّ ذلك على المسلمين ، وقالوا : سبقت العضباء . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ حقّا على اللّه أن لا يرفع شيئا من الدّنيا إلّا وضعه » ) * « 10 » . 15 - * ( عن سراقة بن مالك بن جعشم رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يا سراقة ألا أخبرك بأهل الجنّة وأهل النّار » ؟ قلت : بلى يا رسول اللّه . قال : « أمّا أهل النّار فكلّ جعظريّ « 11 » جوّاظ « 12 » مستكبر ، وأمّا أهل الجنّة فالضّعفاء المغلوبون » ) * « 13 » .
--> ( 1 ) تعس : أي انكب وعثر ومعناه الدعاء عليه . ( 2 ) انتكس : انقلب على رأسه . ( 3 ) إذا شيك فلا انتقش : أي إذا أصابته شوكة لا يستطيع إخراجها . ( 4 ) طوبى : شجرة في الجنّة . ( 5 ) البخاري - الفتح 6 ( 2887 ) . ( 6 ) أشعث : الأشعث الملبد الشعر المغبر . ( 7 ) مدفوع بالأبواب : لا قدر له عند الناس . ( 8 ) لو أقسم على اللّه لأبره : أي لو حلف على وقوع شيء أوقعه اللّه إكراما له بإجابة سؤاله . وهذا لعظم منزلته عند اللّه . ( 9 ) مسلم ( 2622 ) . ( 10 ) البخاري - الفتح 11 ( 6501 ) . قال ابن حجر تعليقا على هذا الحديث : فيه إشارة إلى الحثّ على عدم التّرفّع ، والحثّ على التّواضع والإعلام بأنّ أمور الدّنيا ناقصة غير كاملة . قال ابن بطّال : فيه هوان الدّنيا على اللّه ، والتّنبيه على ترك المباهاة والمفاخرة ، وأنّ كلّ شيء هان على اللّه فهو في محلّ الضّعة ، فحقّ على كلّ ذي عقل أن يزهد فيه ، ويقلّل منافسته في طلبه . وقال ابن حجر : فيه أيضا حسن خلق النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وتواضعه لكونه رضي أنّ أعرابيّا يسابقه . وانظر في هذه التعليقات فتح الباري ( 11 / 349 ) . ( 11 ) الجعظري : الفظ الغليظ المتكبر . ( 12 ) الجواظ : المختال في مشيته . ( 13 ) المنذري في الترغيب والترهيب ( 3 / 563 - 564 ) . وقال : رواه الطبراني في الكبير والأوسط بإسناد حسن والحاكم في المستدرك ( 4 / 619 ) وقال : صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي .